مقالاتي

5 عادات ناجحة لعام ناجح

بقلم المدونة: Zahra

5 عادات ناجحة لعام ناجح

5 عادات ناجحة لعام ناجح

يتساءل البعض منكم وهو يقرأ عنوان المقالة: ” عادات ناجحة لعام ناجح ” إن كانت فعلا هذه الممارسات التي تسمى عادات تستحق أن تنال هذه الأهمية الكبرى على مدار السنين الأخيرة؟

تساءلك هذا هو أمر طبيعي، خصوصا إذا كنت لا تزال في بداية مشوار التطوير الذاتي.

لكن دعني أشاركك فكرة واحدة فقط ستجيبك عن تساؤلك:

“راقب أفكارك لأنها ستصبح كلمات

راقب كلماتك لأنها ستصبح أفعال

راقب أفعالك لأنها ستتحول الى عادات

راقب عاداتك لأنها تكون شخصيتك

راقب شخصيتك لأنها ستحدد مصيرك.”

إن العيش الكريم بما فيه امتلاك مستوى اجتماعي ومالي يتطلب مجهودا. وهذا الجهد لا يقتصر فقط على سهر الليالي.

انتبه جيداً أن ترسخ معتقدات بداخلك مثل: من طلب العلا سهر الليالي يجعلك دوما على مسار الجهد الغير متوازن.

هذا الجهد المتوازن يبدأ بمراقبة أفكارك، لأن ما تفكر فيه سيصبح الكلمات التي تؤثر على مشاعرك وبالتالي على سلوكك.

وهذا السلوك هو الذي في نهاية المطاف يتحول إلى عادة. 

لكن هل ينتهي الأمر هنا؟

لا أبدا، فهذه العادة هي شخصيتك وشخصيتك ستحدد درجة العيش الكريم الذي ستعيشه.

فأهمية امتلاك عادات ناجحة ليست في كونها فقط ترمومتر للتغيير كما أشرت سابقا. ولكنها أيضا مقياس للعيش الكريم الذي تسعى إليه.


ما هو تعريف العادات؟

 العادة عبارة عن سلوك قمنا بتكراره مرات عديدة حتى أصبح تلقائيًا.

النقطة المهمة في استيعابك لتعريف العادات أنها لا تقتصر فقط على العادات الناجحة أو الإيجابية. وإنما أي سلوك تكرره على مدى 21 يوما بصفة متواصلة سيصبح عادة أي سيصبح جزء منك.

فإذا كنت مثلا تتناول قطعة من الشوكولاتة كل يوم على الساعة 2 ظهرا. فتأكد أنك حتى لو ذهبت لأبعد نقطة على الأرض، سيذكرك دماغك بقطعة الشوكولاتة كلما حانت الساعة 2 ظهرا. فانتبه جيدا!

كيف اكتسب عادات ناجحة؟

إن اكتساب عادات ناجحة لا يتعلق فقط بالاختيار العشوائي لهذه العادات، وتطبيقها على مدار 21 يوم. وإنما يتطلب جهدا في معرفة العادات التي تحتاجها في الواقع الذي تعيشه أنت. 

ومع أنني اليوم سأشاركك 5 عادات ناجحة تستعد بها لعام 2022، إلا أني أريدك أن تركز على تعلم مهارة اكتساب العادات.

كما أشرت سابقا، يتطلب التعود على عادة ما تكرار 21 يوم. لا بأس بتجاوز يوم أو اثنين لكن كلما كانت هذه 21 يوما متواصلة كلما كان أفضل.

وهذه القاعدة جاءت نتيجة دراسات علمية أجريت على عدد كبير من الناس.

ولأني أحب إضافة معلومات أفضل وأروع، سأشير إلى ضرورة إكمال 40 يوم متواصلة في رحلة اكتسابك لعادة محددة.

40 يوما هي المدة المثالية لبرمجة اللاوعي لديك وهو المسؤول عن العادات. والأهم أنه قبل البرمجة الجديدة سيقوم هذا اللاوعي بتنظيف أي عادة معاكسة لما تريد اكتسابه حاليا.

مثلا أنت قررت التوقف عن شرب القهوة واستبدالها بشاي اخضر.
فمسألة تعودك على المشروب الجديد ليست مقتصرة فقط على فكرة التوقف عن القهوة، ولكن على نقاط أبرزها:

  • التنظيف الجسدي من بقايا القهوة.
  • التنظيف الفكري من مزايا القهوة.
  • التنظيف المشاعري مما تقدمه لك القهوة من شعور.

40 يوم متواصلة كفيلة بإتمام عمليات التنظيف الداخلي لأي عادة قديمة.

الحلقة الكاملة لاكتساب العادات

تعتبر العادة حلقة مشكلة من 3 مراحل هي:

1 الدليل: شيء معين تراه أو تسمعه يدفعك للتفكير في العادة.
2 الأمر الروتيني: العادة المستقبلية التي حددتها.
3 المكافأة: الجائزة التي ستحصل عليها أثناء أدائك للعادة.

مثلا في الصورة التي تراها كنت في تلك الفترة أريد اكتساب عادة الاستيقاظ باكرا. فكانت حلقة هذه العادة بالنسبة لي هي:

5 عادات ناجحة لعام ناجح

1 الدليل: صوت المنبه.

2 الأمر الروتيني: الاستيقاظ باكرا.

3 المكافأة: كوب قهوة.

أهم 5 عادات ناجحة لعام ناجح

إن التركيز على استيعاب أهمية العادات وكيفية اكتسابها هي الغاية الأولى من هذه المقالة.
* ضمانك لعام ناجح رهين بعاداتك اليومية.

الخمس عادات التي سأشاركها معك ليست الأهم على الإطلاق ولكنها الأفضل على الدوام.

1- عادة البحث

أعلم أنك ستستغرب قائلا: ما هذه العادة الغريبة زهرة؟

صحيح؛ صحيح، ولهذا أنا اكتب لك عنها اليوم!

إذا سمعت يوما مقولة: “السؤال نصف الجواب” فهذه العادة تنبثق منها.

كوني متفاعلة بشكل يومي مع الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي فدائما ما تطرح علي أسئلة مختلفة، فتكون إجابتي الأولى:
هل بحثت عن هذا الأمر؟ والجواب الذي أستقبله يكون: لا لا أعرف أين أو كيف ابحث!

إن هذه العادة الأولى في لائحتنا هي عادة تقنية أكثر منها سلوكية. لأنك أثناء ممارستها تكون باحثا عن إجابة ما.

فالهدف من معرفتك بهذه العادة هي مشاركتي لك بعض الأفكار.
مثلا أنت حين تبحث عن إجابة لسؤال معين أول ما يتبادر إلى ذهنك أن تسأل شخصا ما. وهذا جيد جدا، خصوصا إذا كان على دراية بالمجال.
لكن في أغلب الحالات أنت تطرح أسئلتك على أول شخص يتبادر إلى ذهنك، وهنا أنت تحتاج إلى توجيه بوصلتك إلى محركات البحث.

أولها

جوجل وهذا شيء طبيعي. ما سأضيفه لك هو تقنية تستعملها للوصول إلى نتائج بحث أسرع وأفضل.

مثلا إذا كنت تبحث عن موضوع: فوائد العصير الأخضر، اكتبها على هذا الشكل: فوائد+ العصير+ الأخضر

علامة (+) ستسهل وتسرع بحثك عن الأجوبة كثيرا.

ثانيا:

 وهذه نقطة يغفل عنها الكثيرون، أن مواقع التواصل الاجتماعي هي في الأصل محركات بحث.
فلا تتهاون في استعمالها لإيجاد إجابات أسئلتك.

  • كلما سئلت كلما بحثت أكثر، وكلما بحثت كلما ازددت معرفة!

2- عادة مطالعة الكتب

قراءة الكتب تعتبر أيضا من وسائل البحث عن المعرفة، على غرار محركات البحث. إلا أنها تتطلب جهدا و ممارسة.

* إن كنت سأضمن لك عاما ناجحا فسيكون عبر هذه العادة.

الأمر لا يقتصر على عدد الكتب التي ستقرأها وإنما على كونك قارئا جيدا.
أن تعود نفسك على القراءة يعني أنك أينما كنت ستكون منفتحا على التعلم.

تجولك بين حسابات الانستغرام هو قراءة، ومشاهدتك لقنوات اليوتيوب هو قراءة، فاعلم ما الذي تقرؤه فيها.

قبل أن تضع نية اكتساب عادة المطالعة أجب على السؤال التالي:

لماذا ستقرأ؟

الجواب على هذا السؤال كفيل بمساعدتك على أن تصبح قارئا جيدا.

  • كلما قرأت كلما انتبهت لما تفعله، وكلما انتبهت عشت اللحظة!

3- عادة الكتابة

“العلم صيد والكتابة قيده”.

بعد البحث والقراءة أنت تحتاج لترسيخ هذه المعلومات الجديدة، ولا توهم نفسك أنك تكتب على جوالك!

لا، فأنا هنا أتحدث عن الكتابة بالقلم والورقة.

الغاية من الكتابة ليس فقط الحفاظ على المعلومات. ولكنها أيضا بمثابة تطهير مشاعر الوعي واللاوعي لديك.

فكلما كتبت خففت الحمل على عقلك، وسمحت لمشاعرك بالتدفق.

اكتب كلما استطعت لهذا سبيلا!

خصص ولو 5 دقائق لكتابة أفكارك ومشاعرك الحالية، وودع التوتر والقلق. لأن هذه النقطة هي جائزة العادة 3!

  • كلما كتبت كلما طهرت فكرك، كلما طَهُر الفكر كلما وضحت الرؤيا!

4- عادة التخطيط

أعلم أنك حين قرأت العادة 3 تحمست للكتابة اليومية. ولكنك تساءلت: ما الذي سأكتبه يوميا؟ لا أعلم من أين سأبدأ؟

دعني أقترح عليك كلمة واحدة تكتب عنها مدى الحياة وهي: التخطيط.

لا تخف، أنا لا أتحدث عن عشرات الأوراق والأقلام و البرامج التي تراها في بداية كل عام.
أنا أتحدث عن الورقة والقلم الذي احتفظت بهما من العادة 3.

إذا سألتني: ولكن زهرة من أين أبدأ؟

جوابي سيكون: اكتب 3 أشياء ستقوم بها في اليوم التالي.

لا تنتقص من قيمة هذه الأشياء 3 في عملية التخطيط.

  • كلما ركزت على 3 أشياء كلما أصبحت 6 وكلما أصبحت 6 ، اكتملت دائرة أهدافك في الرقم 9!

5- عادة الاستيقاظ باكراً

القاسم المشترك بين معظم الأشخاص الذين يدخلون عالم التطوير الذاتي عذر واحد لا مفر منه: ‘هذا جميل ولكني لا أملك الوقت للقيام به’.

وهذا ما تقوله أنت الآن أيضا. الكتابة جميلة و التخطيط أجمل والقراءة أكثر جمالا، لكني لا أملك الوقت!

وهنا يأتي سحر العادة الخامسة لتذكرك أن هناك بضع ساعات تغفل عنها وبإمكانك دوما الاستعانة بها.

سيقول البعض منكم أن الصحيح لو كانت عادة الاستيقاظ باكرا هي أول عادة تكتسبها. نعم كلامك صحيح، لكن دعني أسألك:
هل كنت لتستيقظ الخامسة فجرا لمجرد الاستيقاظ؟ أو لأن زهرة اقترحت عليك هذا؟

لا أبدا، أنت تحتاج لسبب محدد لهدف معين يجبرك على إيقاظ نفسك كل صباح.

في حالتنا هنا، هذا الهدف هو القراءة و الكتابة والتخطيط! 

إذا كنت مهتما بالاستيقاظ باكرا فأنا كنت شاركت اقتباسا من كتاب معجزة الصباح، و ادعوك للاطلاع على هذا الكتاب أو كتاب نادي الخامسة صباحا لروبن شارما.

  • كلما استيقظت باكرا كلما أنجزت، وكلما أنجزت تعودت!

سلسلة العادات الناجحة

البحث؛ القراءة؛ الكتابة؛ التخطيط؛ الاستيقاظ باكرا، 5 عادات ناجحة رتبتها لك بشكل انسيابي يجعل اكتسابك لها أمرا تلقائيا ولا يستدعي مهارات معقدة.

العادات الناجحة بالنسبة لي ليس بالضرورة أن تكون ناجحة بالنسبة لك.
لكن هذا المقال هو دعوة لاهتمامك بعاداتك كيفما كانت، لأنها ستصبح شخصيتك؛ وشخصيتك هي مصيرك، فانتبه!


شكراً على الفائدة التي قدمتها لنا صانعة المحتوى والمدونة زهرة أمزيل وأنصحكم بمتابعة مدونتها القيمة وكذلك قناتها الرائعة على اليوتيوب والاستفادة من طرحها الرائع.

حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي:

((تويترفيسبوكاليوتيوبانستقرام))

 

 

معتصم باكراع

مدّوِن وكاتب محتوى، هوايتي جمع الأحرف المتناثرة وصنع المعنى.