أبجديات النجاح

حوار مع الباحث مانع آل حيدر

حوارنا اليوم مع باحث ماجستير في علم النفس التنظيمي من الولايات المتحدة الأمريكية والذي تم اختياره مؤخرا للانضمام إلى فريق الموارد البشرية لإدارة المواهب والفعالية التنظيمية

 “Mercy Health” والتي تعتبر واحدة من أكبر 20 منظمة صحية بالولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ مانع بن ناصر آل حيدر.

  • بداية أرحب بك في هذا الحوار، وأريد منك أن تحدثني عن علم النفس التنظيمي وما هو السبب وراء اختيارك لهذا التخصص؟

اولاً هذا التخصص له عدة مسميات من ضمنها كما ذكرت (علم النفس التنظيمي، بالاضافة الى علم النفس الصناعي التنظيمي، وايضاً علم نفس الاعمال وغيرها). هذا التخصص قد يبدو ظاهراً من مسمياته انه يهتم بسلوك الانسان في بيئة العمل والمنظمات، والانسان هنا يُقصد به الموظف.

لذلك اهتمامنا يشمل أي عامل من شأنه ان يؤثر على سلوك الموظف من تحفيز, انتاجية, احتراق وظيفي, رفاه وظيفي, اندماج وظيفي, اساليب القيادة. بل ويمتد ايضا الى الجوانب العملية، كاجراءات التوظيف، والمقابلات الوظيفية، اجراء التقييمات و الاختبارات الشخصية وغيرها الكثير من المهام المناطة بمستشار علم النفس التنظيمي.

أخيراً قد يتساءل البعض عن دورنا في جوانب تتعلق بالمنظمات مثل الثقافة التنظيمية، بيئة العمل، ادارة التغيير، وغيرها هنا اود أن التأكيد على أهمية إشراك المختصين في علم النفس التنظيمي في بناء هذه الجوانب التنظيمية كونها تتمحور حول الموظف و تؤثر عليه بشكل او بآخر.

  • إذن السلوك البشري في المنظمات هو الأساس، ماهي تقاطعات علم النفس التنظيمي مع الموارد البشرية وهل تنصح بوجود شخص يعمل مع الموارد البشرية يكون متخصص في السلوك التنظيمي؟

بالرجوع الى ما تم ذكره في السؤال الأول قد يبدو للغير مختص أنني كنت اتحدث عن تخصص الموارد البشرية وليس علم النفس التنظيمي، والسبب بكل بساطة هو تداخل المهام والتشابه الى حد كبير بين التخصصين.

لذلك أخي معتصم تجد بأن أغلب مستشاري علم النفس التنظيمي يتولون مناصب داخل نطاق ادارة الموارد البشرية، أو على اقل تقدير متصلة بادارة الموارد البشرية.

قبل أن اجيب على الشق الاخير من سؤالك دعني اخبرك بأمر, هذا القسم يعتبر حديث عهد بين أقسام علم النفس وعلى الارجح لم يتجاوز انشائه 50 – 70 عام وعلى العكس فتخصص الموارد البشرية متداول لاكثر من 100 عام. لذلك عندما نشأ علم النفس التنظيمي وتوسعت المواضيع المطروحة للدراسات و الابحاث, تم تشكيل الهوية الاساسية لهذا العلم, وبالتالي اصبحت كبرى المنظمات تحرص على خلق فرص اكثر لنا ضمن نطاق الموارد البشرية

وتحديداً عندما يتعلق الامر بالإنسان, سلوكاً, صحةً, واداءً لذلك نعم, أنصح وبكل ثقة بأن يتم تعيين المختصين من مجالنا في اقسام الموارد البشرية و توكيل المهام التي سبق التطرق لها اليهم.

  • ماهي أهم السلوكيات التي من المهم وجودها في بيئة العمل حتى تكون بيئة عمل صحية؟

هناك جوانب كثيرة ولا يمكن حصرها، ولكن بعض الجوانب المهمة قد تكون تلك التي تنعكس على صحة الانسان مثلاً التحفيز المادي و التقدير المعنوي, أيضاً التركيز على الاهتمام الذاتي او مايسمى (self-care), الاهتمام بالصحة النفسية و الجسدية للموظف بالاضافة للرفاه و الازدهار.

أمر اخر مهم, وهو التنوع والشمولية و المساواة بي الموظفين (DiversityEquity, and Inclusion). كما اسلفت هناك الكثر من المواضيع التي نناقشها في مجالنا وتؤثر على خلق بيئة عمل صحية.

  • أخبرنا عن تجربتك في الانضمام إلى “Mercy Health” وماذا أضافت لك؟

خلال السنوات الماضية كنت قريبا جداً من مجال الابحاث و الدراسات التي تتناول مواضيع بيئة العمل, وبالتالي أحسست برغبة في تطبيق تلك الدراسات و الابحاث على ارض الواقع، حينها بدأت بالبحث عن منظمات تحرص على وجود اخصائي علم النفس التنظيمي ضمن فريقها.

أجريت مقابلات مع جهات عالمية هنا في الولايات المتحدة أحدها كان Procter and Gamble ولكن لم يُكتب لي النجاح. وبعد عدة أشهر تم قبولي للتدريب في واحدة من اعرق المنظمات الصحية في الولايات المتحدة تحت مسمى (اخصائي ادارة المواهب و الفعالية التنظيمية)

حتى الآن اعتبرها من أنجح التجارب العملية التي خضتها، خصوصاً وهي الأولى التي أمارس فيها اختصاصي في علم النفس التنظيمي أطمح بإذن الله ان أضع بصمتي و بالتالي البقاء في هذا المنصب بشكل دائم بإذن الله. حتى الآن البوادر والأجواء إيجابية و تُشير الى وجود تناغم بيني وبين أعضاء الفريق تحديداً من خلال الاستشارات و التوصيات التي قمت بتقديمها.

  • دراسات ونظريات عديدة في هذا المجال هل هناك مبادرات لتطبيقها على الواقع سواء في بيئة العمل أم أنه علم تنظيري يدرس السلامة الصحية للموظفين دون الخروج بتوصيات قد يتم تطبيقها على أرض الواقع؟

أعتقد ان هذا سؤال مميز وللاجابة عليه لابد ان استذكر مؤتمر الجمعية الامريكية لعلم النفس الصناعي التنظيمي والذي تواجدت به هنا في سياتل-واشنطن قبل شهرين. هذا المؤتمر السنوي يستقطب اكثر من 1500 متحدث ما بين باحثين اكاديميين و خبراء ممارسين من جميع انحاء العالم.

هذا الاندماج ينتج عنه تلك التوصيات التي يتم تطبيقها في بيئة العمل، لذلك وباختصار ما يحدث هو الآتي: يقوم الأكاديمي بإجراء الدراسات والأبحاث إما في المعمل أو في بيئة العمل, ومن ثم يمررها الى الخبير الممارس الذي بدوره يعرضها على الإدراة العليا في المنظمة لاعتمادها و من ثم تطبيقها على أرض الواقع.

  • تقرير Gallup غالوب  ضم أكثر من 40 صفحة عن تقدير الموظفين ما هي أبرز ملامح هذا التقرير وهل برأيك أنه يمكن تطبيقها عملياً؟

التقرير تحدث عن اهمية الاعتراف و تقدير جهود الموظفين وأثره الإيجابي الكبير استمتعت بقراءة التقرير الذي اخذ منحى المقارنة بين المنظمات التي تمتلك ما يسمى “ثقافة التقدير” مع تلك التي لا تمتلك ثقافة التقدير.

فلك ان تتخيل بأن ممارسة تلك الثقافة قد تقلل من ظاهرة الاحتراق الوظيفي بنسة 73% ايضاً التقدير يُشعر الموظفين بحس الانتماء و الولاء لمنظماتهم ويشعرون أيضا بتحسن جودة العمل.

على الصعيد الآخر المنظمات التي لا تمارس التقدير كجزء من ثقافتها يقل لدى موظفيها معدل الاندماج الوظيفي الى 5 أضعاف وبالتالي يزداد التسرب الوظيفي ويرتفع مستوى الاستقالات الى 74%. أخيراً حسب التقرير فإن مقدار ما تتكبده المنظمات من خسائر بسبب عدم وجود برامج تقديرية وتسرب الموظفين يتراوح بين 1,000,000 – 16,000,000 مليون دولار سنوياً.

لذلك قمت بنشر هذه الارقام على حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الوعي في هذه الجوانب التي يغفل عنها القادة اويتهاونون فيها.

  • كيف يقيم الموظف نفسه في بيئة العمل لكي يطور من قدراته الوظيفية هل هناك مقاييس معينة يستطيع أن يقدم أدائه لكي يعرف هل هو على المسار الصحيح أم يكتفي بالتقييم الرسمي؟

شخصيا أميل الى الطريقة التقليدية وهي مقارنة الشخص لأدائه بالامس مع ادائه اليوم وهكذا، فإذا كان هناك تقدم مستمر وتحسن في الاداء فهذا مؤشر إيجابي. وبالمناسبة هذه ايضا احد القواعد الرئيسة لما يُستخدم في احدى وسائل تقييم الاداء الرسمي

تحديد الادارة الرشيقة للاداء. فمثلا, في Mercy Health, ننصح المشرفين والمدراء بعمل تقييم أداء لموظفيهم بما لا يقل عن مرة كل ثلاثة أشهر ولهم الحرية بعمل جلسات تقييم بشكل مكثف حسب ما يتطلب الأمر و يرونه مناسب من خلال هذه الجلسات يتم مقارنة النتائج والتقدم الحاصل.

أنا من المعجبين بباتريك لينسيوني و أعتقد أنه من الخبراء في مجال بيئة العمل والمنظمات، ففي هذا الكتاب على سبيل المثال تطرق لهذه العوامل المهمة التي تؤدي الى انهيار أي منظومة عمل جماعي. وبالمناسبة هذه الخمسة عوامل هي بمثابة الشجرة الكبيرة التي تتفرع منها عوامل اخرى ولكنها بالاخير لا تخرج من بين تلك الخمسة عوامل.

فمثلاً احد العوامل الفرعية قد يكون هو كثرة المجاملات والاطراءات بين أعضاء الفريق، هذا العامل الفرعي هو متأصل من العامل الرئيسي و هو الخوف من الخلافات, وهكذا.

  • نشر العلم والمعرفة سبب تواجدك في وسائل التواصل الاجتماعي ما مدى الإقبال على المحتوى المفيد وهل تنصح بمشاركة الخبرات على وسائل التواصل الاجتماعي وهل هناك إقبال على هذا النوع من المحتوى؟

الإقبال كبير جداً و المتابعين يرحبون بأي معلومة يتم طرحها، وبالتأكيد انصح الجميع بمشاركة العلم و الخبرات التي يمتلكونها. الامر المهم هو كيفية طرحك لهذه المعلومة فقد اذكر أحد المعلومات المهمة التي لا تلاقي رواجاً بين المتابعين بينما تطرحها أنت أخي معتصم بأسلوب مختلف فتحصد الكثير من الاعجاب.

كما تفضلت سبب وجودي الرئيسي في وسائل التواصل هو نشر العلم و المعرفة و لذلك جُل تركيزي هو استكمال هذا النشر رغم انشغالي بالعمل وأيضاً دراسة الماجستير ولكنني عاهدت نفسي بأن أستمر في توعية الناس تحديداً فيما يتعلق ببيئة العمل.

ومع ذلك يجب أن لا نغفل موضوع رواج المعلومة التي نطرحها في الأخير عدم انتشار منشورك أو تغريدتك قد يحجم انتشار تلك المعلومة بشكل محدود جداً وبالتالي تندثر مع مرور الوقت.

  • في إحدى تغريداتك ذكرت أنه يعاني 75% من الناس من رهبة التحدث أمام الجمهور أخبرنا عن قصتك في تقديم عرض أمام 375 طالب وماذا فعلت بعدها؟

بالفعل هذه نسبة تقريبية شخصياً عانيت كثيراً من التحدث امام الجمهور تحديداً الموقف الذي أشرت إليه حدث بالسنة الثانية من دراستي الجامعية, عندما طلب منا البروفيسور تقديم عرض جماعي“Group Presentation” عن احد مواضيع علم النفس أمام ما يقارب 375 طالب، بالرغم انه كان أمامنا 30 يوم للتحضير، كان كل يوم يمر علي اسوأ من قبله.

ازدادت الضغوط نحوي كوني الطالب الدولي الوحيد بينما الجميع من الولايات المتحدة، كنت أفكر كيف سينظر الطلاب للغتي الانجليزية الركيكة.”لابد أنهم سيضحكون علي” قلت لنفسي,”او ربما لن يفهموا كلمة مما أقول”

طيلة فترة التحضير بدأ جزء من عقلي وكأنه معطل عن العمل، اعتزلت كل شيء من حولي وكنت أقضي أكثر من 20 ساعة يوميا في غرفتي ولا أذهب إلا للحصص التي يستوجب علي حضورها لم أتمكن من التحضير، كنت أتخيل اللحظة المرعبة في تقديم البريزنتيشن، فأترك كل شي واستغرق في التفكير.

وقبل موعد التقديم بيومين, تكلمت مع زملائي وشرحت لهم خوفي ورهبتي، وأنني لن أتمكن من حضور التقديم

ولحسن الحظ كانو متفهمين وطلبوا مني الحضور وعدم التحدث لكي لا اخسر الدرجات وبالفعل حضرت وكنت أعتقد أنني في مأمن عن الحديث، ولكن حدث مالم يكن في الحسبان ففي تمام الساعة 5:45مساءً, قبل العرض بما يقارب 15 دقيقة, كنا نستعد لدخول القاعة.

وهنا كانت الصدمة,على الاقل بالنسبة لي. اتصلت زميلتنا “كيلي” لتبلغنا بعدم تمكنها من الحضور لأسباب صحية وأن البروفيسور يعلم ذلك. لم أتمالك نفسي وانا ارى نظرات زملائي“كيفن”و”اماندا” وكأنهم يقولون نحتاجك.

أحسست بهبوط تعرق وتسارع نبضات القلب، كانت الرؤية شبه منعدمة وصوت طنين في أذني, لابد اأنها نوبة هلع! مرر أحدهم الماء إلي طلب مني التنفس والاسترخاء لكنني كنت اشعر بأنني سقطت في حفرة عميقة مظلمة لا استطيع الخروج منها بعد ان استوعبنا تلك الصدمة (لست متأكداً إن كنت قد استوعبت بالفعل)، ولكن حان الوقت للدخول للقاعة.

كانت الساعة حوالي 6:05 مساءً,مما يعني أننا تأخرنا عن الوقت الفعلي للحضور، كان الجميع بانتظارنا دخلنا مع الباب الجانبي للقاعة وكانت الإنارة تخترق عيناي و كأنها أشعة الشمس في فترة الظهيرة كانت المقاعد مليئة بأكثر من 370 طالب وكان الجميع في انتظارنا يترقبون وينظرون إلينا ونحن نشق طريقنا من بين المدرج للصعود على خشبة المسرح وأثناء تجهيزنا للعرض على الكمبيوتر كان البروفيسور يوبخنا لعدم الالتزام بالوقت.

وسط سكوت تام من قبلنا. كانت هذه اخر التفاصيل التي اتذكرها، وما حدث بعد ذلك كان مغيباً عني وكأنني كنت في عالم آخر لا يوجد به غيري انا و تلك الاصوات المزعجة في رأسي: “انتهى امري”, “خلاص برجع السعودية في اقرب وقت” أخيراً, قام “كيفن” بمناداتي وتنبيهي انني التالي لتقديم فقرة “كيلي”. استسلمت لهذا الامر الواقع, مع لومي لزملائي الذين وضعوني في هذا الموقف الصعب.بدأت بتحريك شرائح العرض من خلف الكمبيوتر الذي لازمته حتى النهاية.

كنت اتعرق واشعر بالبرد في نفس الوقت. بدأت بقرائة ما كُتب في تلك الشرائح بلا وعي. كان صوتي منخفضاً وغير مسموع بالرغم من وجود مايكروفون. لا اعرف كم استمر تقديمي، و بمجرد انتهائي من الشريحة الأخيرة بدأ الجميع بالتصفيق ولكن كنت أعلم انني لم أبلي حسناً.

طلب مني البروفيسور الحضور إلى مكتبه في الصباح الباكر، ولم أفكر في الموضوع كثيراً لانني كنت اشعر بأنه ليس هناك أي شي أخسره وإذا لم تتحسن الامور سأرجع بالفعل للسعودية يبدو أنني كنت مخطئاً جلست مع د.تيد في الصباح. سألني:ماذا حصل بالامس؟فشرحت له بالتفصيل بدأ بتهدئتي وبيّن مدى احترامه لخوضي هذه التجربة كوني الطالب الدولي الوحيد في فصله.

كان كلام د.تيد جيد من الناحية المعنوية ولكن الكنز الثمين الذي لن انساه هو اهدائي احد كتاب

“Confessions of a Public Speaker” لمساعدتي على فهم سايكولوجية الحديث امام الناس ولله الحمد بعد قراءة ذلك الكتاب وعوامل اخرى مساعدة تمكنت من التغلب على رهبة الحديث امام الجمهور.

  • ماهي رسالتك التي تسعى إلى نشرها؟

قبل عدة سنوات وأثناء دراستي الجامعية في اريزونا قرأت باهتمام بالغ كتاب “First Things First” لستيفن كوفي وكان ينصح الجميع بكتابة رسالتهم أو المهمة التي يحملون على عاتقهم بعد الكثير من التفكير ، توصلت إلى هذه الرسالة:

 “خدمة الأفراد وتوجيههم وتحفيزهم على عيش حياة عمل هادفة اكثر انتاجية.” فمنذ ذلك الحين وأنا أعمل على مواكبة تلك الرسالة. بالنسبة لي ، فإن دراسة علم النفس التنظيمي تعد علامة فارقة نحو تحقيق تلك الرسالة.

  • كلمة أخيرة تود أن تختم بها اللقاء.

أشكرك على الاعداد الاكثر من رائع لهذه الاسئلة وأرجو ان تكون الاجابات التي وردت هنا استكمالاً لمسيرة نشر العلم و المعرفة التي اخوضها.

وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكر ضيفي الكريم على الحوار الممتع والقيم، على أمل اللقاء بكم في حوارات أخرى وإلى ذلك الحين أتمنى لكم قضاء وقت ممتع في مدونة كاتب محتوى.

حسابات التواصل الإجتماعي الخاصة ب مانع آل حيدر:

تويتر، لينكدان، سناب شات.

معتصم باكراع

مدّوِن وكاتب محتوى، هوايتي جمع الأحرف المتناثرة وصنع المعنى.
زر الذهاب إلى الأعلى