مقالاتي

المعرفة قوة

المعرفة قوة فنحن نعيش في عصر وفرة المعلومات، وسهولة البحث عنها من كافة المصادر المتاحة سواء المجانية أو المدفوعة.

توظيفك لتلك المعارف هو المحك بين استخدام المعرفة بطريقة لا ندرك فيها قوتها أو ضعفها، على سبيل المثال هناك شخص اسمه يوسف مع أصدقائه وبينما هم يتناولون اطراف الحديث نقل لهم خبر مهم ولكن لا احد يكترث بما يقوله فالموضوع انتهى بعد بدايته.

وبعد نصف ساعة جاء صديقهم سامي، ونقل لهم الخبر نفسه وتفاعلوا معه وكأنهم لأول مرة يسمعون الخبر فما السبب في التفاعل مع الخبر؟؟

طريقة نقل المعرفة تلك والأسلوب في التطبيق هو الطريقة التي توضح بأن المعرفة قوة، ولكن ليس كل من يمتلك المعرفة يمتلك القوة.

محرك البحث جوجل متاح على الدوام، والمعرفة متاحة للجميع ولكن متى نصل إلى قوة المعرفة؟؟

يقول د. كفاح فياضإن المعرفة لم تعد قوة في عصر السرعة والإنترنت والكمبيوتر، إنما تطبيق المعرفة هو القوة”.

إذن صديقهم سامي يمتلك أدوات وأساليب نقل المعرفة لهم ويمتلك الحد المقبول نحو ما يتحدث عنه، فأثار النقاش معهم بعكس صديقهم يوسف.

هذا الموقف استوقفني كثيراً لأنه يتكرر بشكل مستمر مع الأشخاص الذين يملكون الحد الأدنى من المعرفة وبمعني أصح لا يعرفون توظيفها بأسلوب شيق.

حتى الروايات تصبح ركيكة إذا ما كثر تناقلها بين عامة الناس، فأسلوب نقل المعرفة من الشخص، وحركات الجسد ونبرة الصوت في بعص الأحيان تغني عن مدى علم الشخص بحيثيات الموضوع.

نعيش في عالم متسارع لا يحتمل التأخير لحظة، كلما كنت شيقاً اكثر كلما اجدت السرد وحُظِيتَ بالاستماع.

وهذا ما يحدث أيضا على منصات التواصل الاجتماعي، تجد منتجات متشابهة ونفس النتيجة الاستهلاكية للمنتجات بينما منتج يتفوق بسبب أنه وظف المعرفة بطريقة تساعده على إظهار المنتج بقيمة عالية.

هنا تكون عبارة “المعرفة قوة” حيث أن توظيفها بالطريقة الصحيحة يجعل لها قيمة منافسة.

التعلم الذاتي هو من قيم المعرفة التي تزداد ثراء في عصر الروبوتات، ويكمن أهميته في تنامي المعرفة لديك، وإتقان المهارات وتعلمها باستمرار بالاعتماد على التكنولوجيا المعلوماتية.

قوة المعرفة تكمن في الأسلوب والمنهج المتبع لاكتساب المهارات التي من شأنها تعزيز الجوانب المختلفة لديك الاجتماعية، والاقتصادية، وحتى المالية عن طريق اكتسابها بالتعلم على الأساسيات المعرفية.

مثل البحث، والاطلاع، والقراءة، والتعلم الذاتي، فلو خصصت في اليوم ساعة للقراءة مثلاً في مجال ريادة الأعمال على مدار السنة سوف يكون لديك 356 ساعة تدريبية في مجال ريادة الأعمال هنا يكمن الفرق.

فبعد اكتسابك للمعرفة تظهر قوتها في الأسلوب العام لشخصيتك قناعاتك، اهتماماتك، مبادئك، وحتى معتقداتك سوف تجد نفسك في أي نقاش يخص مجال ريادة الأعمال قادرا على الدخول في التفاصيل وإيجاد الحلول والتحدث بثقة.

بناء على الكتب المتعددة التي قرأتها في مجال ريادة الأعمال والتي اختصرت عليك الكثير في نفس المجال.

ولكن متى تكون المعرفة قوة؟

حينما تستخدم تظهر قوتها، فحينما تحول المعرفة المكتسبة من قراءة الكتب الخاصة بريادة الأعمال إلى عمل حقيقي وملموس على أرض الواقع.

فالاستفادة المعرفية من الكتب وممارستها على أرض الواقع هو محرك رئيسي للمعرفة.

جميع العظماء والمبدعين وأصحاب المواهب كانت لهم المبادرة الأولى وبذلك تخطوا الآخرين التطبيق على ارض الواقع هو من يصنع الفرق ويحول المعرفة إلى قوة.

معتصم باكراع

صانع محتوى ومدّوِن، هوايتي جمع الأحرف المتناثرة وصنع المعنى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open chat
اهلاً وسهلاً
هل لديك استفسار أو سؤال عن كتابة المحتوى، لا تتردد بالتواصل معي